البهوتي

103

كشاف القناع

فصل : ( ويضرب الرجل ) : في الحد ( قائما ) روي عن علي ولان قيامه وسيلة إلى إعطاء كل عضو حظه من الضرب ( بسوط ) من غير جلد ( لا حديد فيجرح ولا خلق ) بفتح اللام وهو البالي لأنه لا يؤلم . روي عن علي وغيره ( حجمه ) أي السوط ( بين القضيب والعصا ) أي فوق القضيب ودون العصا كما مر ( ولا يضرب ) في الحد ( بعضا ولا غيرها ) من جلد ونحوه لقول علي : ضرب بين ضربين ، وسوط بين سوطين يعني وسطا . ( وإن كان السوط مغصوبا أجزأ ) لجلد به على خلاف مقتضى النهي للاجماع ذكره في التمهيد ( وإن رأى الامام الجلد في حد الخمر بالجريد والنعال والأيدي فله ) أي الامام ( ذلك ) لأنه ( ص ) أتي بشارب فقال : اضربوه . قال أبو هريرة : فمنا الضارب بنعله والضارب بثوبه . رواه أبو داود ( ولا يمد المحدود ولا يربط ولا تشد يده ولا يجرد ) من ثيابه لقول ابن مسعود : ليس في ديننا مد ولا قيد ولا تجريد ( بل يكون عليه غير ثياب الشتاء كالقميص والقميصين ) صيانة له عن التجريد مع أن ذلك لا يرد ألم الضرب ولا يضر بقاؤهما عليه . ( وإن كان عليه فروة أو جبة محشوة نزعت ) لأنه لو ترك عليه ذلك لم يبال بالضرب ( ولا يبالغ في ضربه بحيث يشق الجلد ) لان الغرض تأديبه وزجره عن المعصية لا قتله والمبالغة تؤدي إلى ذلك ، ( ولا يبدي ) الضارب ( إبطه في رفع يده ) أي لا يرفع يده بحيث يظهر إبطه لأن ذلك مبالغة في الضرب ، ( ويسن تفريق الضرب على أعضائه ) أي المحدود ( وجسده فلا يوالي ) الضرب ( في موضع واحد ) ليأخذ كل عضو منه حظه و ( لئلا يشق الجلد ) أو يؤدي إلى القتل ( فإن فعل ) أي والى